Breaking News
Home / شخصيات / شخصيات من ذاكرة #طرابلس:الاستاذ نجدة هاجر (1919- 1975)

شخصيات من ذاكرة #طرابلس:الاستاذ نجدة هاجر (1919- 1975)

شخصيات من ذاكرة #طرابلس:الاستاذ نجدة هاجر (1919- 1975)
-ولد نجدة بشير هاجر في طرابلس سنة 1919، وأمضى نشأته الأولى في مدارسها، وتخرج من دار التربية والتعليم الإسلامية، بعدها درس العلوم السياسية ونال دبلومها، وتشكل وعي الاستاذ نجدة هاجر ما بين حس نضالي وطني وبين نضالات حزبية عربية إجتماعية، فانتسب الى حزب النداء القومي الذي أسسه كاظم الصلح النائب والوزير والسفير السابق مع مجموعة من رجال الثقافة والسياسة منهم نصري المعلوف وقبولي ذوق والفيلسوف رمضان لاوند، وحين رأى توقيف نشاطه مع حزب النداء القومي، وجد نفسه مع الراحل كمال جنبلاط تجمعه أفكار واحدة، فانضم الى الحزب التقدمي الإشتراكي وأصبح مسؤولاً عن منطقة الشمال في الستينات. وفي سنة 1955 أنشأ جريدة الكفاح وصدر العدد الاول في 7 آذار وكتب الإفتتاحية تحت عنوان: “قل رأيك وكافح”، كما كتب في العديد من الصحف الطرابلسية والبيروتية وترك مؤلفات وترجم لكتّاب أجانب، وفي سنة 1975 دخل المجلس الثقافي للبنان الشمالي.
وفي كتابه أدباء طرابلس والشمال يقول الدكتور نزيه كبارة عن مترجمنا: تميز أسلوبه بالوضوح والمتانة وحسن السبك، كما تميز فكره بالعمق والإحاطة والتحليل الرصين.
مربّ قدير ذو وجه عربي نقي، لم يخرج من عروبته، فكان حبه رحباً على مساحة بلاد العرب من بغداد الى نجد ومن القاهرة الى أطلس، كان النجم المتألق في المجتمع الطرابلسي خلال النصف الثاني من القرن العشرين في تعاطيه مهنة التدريس وتعامله الإيجابي مع الحركات السياسية.
وفي هذا الميدان شهود يتحدثون عن قدرته الهائلة على تحريك الحماس في رؤوس طلابه، وكان على منبر الكلام الخطيب الذي تخشاه السطات لصوته العالي بدعوته الناس للوقوف مع قضايا أمتهم ونبذ التخاذل والضعف، وكان ينتزع من مستمعيه صيحات الإعجاب.
هو ثائر عاصف عندما كانت تستدعي الحاجة، ويذهب في دعوته الى حد محاربة الظلم والإستبداد إنتصاراً للحق العربي ودعماً للقضية الفلسطينية. مارس الحزبية في مواقع مختلفة بقلب صاف وإرادة حرة، فاكتسب إحترام عامة الناس وخاصتهم، وانكب على المطالعة وتوسيع معارفه حتى أضحى مثقفاً ومفكراً بين أهل الثقافة والفكر، فكلمته تستقر في القلوب بعد ان تتلقفها العقول.
كان يتحسس أوضاع أمته ويشفق على الحالة العقلية التي وصلت إليها والتي خلفتها السنون، فسعى الى بعث اليقظة العربية بين طلابه وفي محيطه تاركاً من تقاليده القديمة ما ينافي روح هذا العصر، كما سعى أيضاً الى إعطاء لقاح منشط في محيطه الراكد.
الاستاذ نجدة هاجر ينتسب الى أسرة هاجر المعروفة في لبنان، وفي التاريخ سُميّت به أَمة ابراهيم المصرية أم اسماعيل، كما سمّي به بطن من بطون بني ضبة، وهذه الأسرة تجتمع مع آل الأفيوني وآل الامام من جذور واحدة متحدرين من سلالة آل عثمان، وينسبون الى والي المدينة عثمان باشا كما جاء في معجم الأسر.
لقد كوّن الاستاذ نجدة هاجر في حياته حركة فكرية قومية لإخراج الشباب العربي الى الدينامية وترك السكونية، ونجح في هز عقولهم لينزع منهم الإنهزامية والتخاذل.
في سيرته معالم وطنية عربية وأخرى ثقافية ومعرفية مضيئة إمتازت بحرارة الحماس والإخلاص لقضايا الوطن والامة، وبرحيله المبكر خسرت طرابلس رجلاً نذر نفسه لخدمة قضايا بلده وأمته وكانت وفاته سنة 1975. رحمه الله.

مؤلفاته الموضوعة والمعربة

1- الإسلام في الغرب، المكتب التجاري، بيروت، 1960، 320 صفحة.

2- الخليج العربي، المكتب التجاري، بيروت، 1959، 247 صفحة.

3- مشكلات الدول الآسيوية والإفريقية، المكتب التجاري، بيروت، 1967، 118 صفحة.

4- مع القومية العربية: (تعريب)، مؤلفه جاك بولين، بيروت، المكتب التجاري، 1959.

5- الحركة النقابية في العالم: (تعريب)، منشورات جريدة الأنباء، بدون تاريخ.

6- الطاحونة الحمراء، لبيير لامور.

7- الاتجاهات الحديثة في الإسلام.

8- جزيرة العرب لـ جان جاك بيري.

9- رمال العرب لألفريد شيبر.

10- أفريقيا الثائرة لألبرتو تيودجري.

تميز أسلوبه بالوضوح والمتانة وحسن السبك، كما تميز فكره بالعمق والإحاطة والتحليل الرصين. وللتمثيل على أسلوبه وفكره نثبت نصاً وهو توطئة للكتاب الذي عربه وعنوانه مع القومية العربية لمؤلفه جاك بولين.شخصيات من ذاكرة #طرابلس:الاستاذ نجدة هاجر (1919- 1975)
-ولد نجدة بشير هاجر في طرابلس سنة 1919، وأمضى نشأته الأولى في مدارسها، وتخرج من دار التربية والتعليم الإسلامية، بعدها درس العلوم السياسية ونال دبلومها، وتشكل وعي الاستاذ نجدة هاجر ما بين حس نضالي وطني وبين نضالات حزبية عربية إجتماعية، فانتسب الى حزب النداء القومي الذي أسسه كاظم الصلح النائب والوزير والسفير السابق مع مجموعة من رجال الثقافة والسياسة منهم نصري المعلوف وقبولي ذوق والفيلسوف رمضان لاوند، وحين رأى توقيف نشاطه مع حزب النداء القومي، وجد نفسه مع الراحل كمال جنبلاط تجمعه أفكار واحدة، فانضم الى الحزب التقدمي الإشتراكي وأصبح مسؤولاً عن منطقة الشمال في الستينات. وفي سنة 1955 أنشأ جريدة الكفاح وصدر العدد الاول في 7 آذار وكتب الإفتتاحية تحت عنوان: “قل رأيك وكافح”، كما كتب في العديد من الصحف الطرابلسية والبيروتية وترك مؤلفات وترجم لكتّاب أجانب، وفي سنة 1975 دخل المجلس الثقافي للبنان الشمالي.
وفي كتابه أدباء طرابلس والشمال يقول الدكتور نزيه كبارة عن مترجمنا: تميز أسلوبه بالوضوح والمتانة وحسن السبك، كما تميز فكره بالعمق والإحاطة والتحليل الرصين.
مربّ قدير ذو وجه عربي نقي، لم يخرج من عروبته، فكان حبه رحباً على مساحة بلاد العرب من بغداد الى نجد ومن القاهرة الى أطلس، كان النجم المتألق في المجتمع الطرابلسي خلال النصف الثاني من القرن العشرين في تعاطيه مهنة التدريس وتعامله الإيجابي مع الحركات السياسية.
وفي هذا الميدان شهود يتحدثون عن قدرته الهائلة على تحريك الحماس في رؤوس طلابه، وكان على منبر الكلام الخطيب الذي تخشاه السطات لصوته العالي بدعوته الناس للوقوف مع قضايا أمتهم ونبذ التخاذل والضعف، وكان ينتزع من مستمعيه صيحات الإعجاب.
هو ثائر عاصف عندما كانت تستدعي الحاجة، ويذهب في دعوته الى حد محاربة الظلم والإستبداد إنتصاراً للحق العربي ودعماً للقضية الفلسطينية. مارس الحزبية في مواقع مختلفة بقلب صاف وإرادة حرة، فاكتسب إحترام عامة الناس وخاصتهم، وانكب على المطالعة وتوسيع معارفه حتى أضحى مثقفاً ومفكراً بين أهل الثقافة والفكر، فكلمته تستقر في القلوب بعد ان تتلقفها العقول.
كان يتحسس أوضاع أمته ويشفق على الحالة العقلية التي وصلت إليها والتي خلفتها السنون، فسعى الى بعث اليقظة العربية بين طلابه وفي محيطه تاركاً من تقاليده القديمة ما ينافي روح هذا العصر، كما سعى أيضاً الى إعطاء لقاح منشط في محيطه الراكد.
الاستاذ نجدة هاجر ينتسب الى أسرة هاجر المعروفة في لبنان، وفي التاريخ سُميّت به أَمة ابراهيم المصرية أم اسماعيل، كما سمّي به بطن من بطون بني ضبة، وهذه الأسرة تجتمع مع آل الأفيوني وآل الامام من جذور واحدة متحدرين من سلالة آل عثمان، وينسبون الى والي المدينة عثمان باشا كما جاء في معجم الأسر.
لقد كوّن الاستاذ نجدة هاجر في حياته حركة فكرية قومية لإخراج الشباب العربي الى الدينامية وترك السكونية، ونجح في هز عقولهم لينزع منهم الإنهزامية والتخاذل.
في سيرته معالم وطنية عربية وأخرى ثقافية ومعرفية مضيئة إمتازت بحرارة الحماس والإخلاص لقضايا الوطن والامة، وبرحيله المبكر خسرت طرابلس رجلاً نذر نفسه لخدمة قضايا بلده وأمته وكانت وفاته سنة 1975. رحمه الله.

مؤلفاته الموضوعة والمعربة

1- الإسلام في الغرب، المكتب التجاري، بيروت، 1960، 320 صفحة.

2- الخليج العربي، المكتب التجاري، بيروت، 1959، 247 صفحة.

3- مشكلات الدول الآسيوية والإفريقية، المكتب التجاري، بيروت، 1967، 118 صفحة.

4- مع القومية العربية: (تعريب)، مؤلفه جاك بولين، بيروت، المكتب التجاري، 1959.

5- الحركة النقابية في العالم: (تعريب)، منشورات جريدة الأنباء، بدون تاريخ.

6- الطاحونة الحمراء، لبيير لامور.

7- الاتجاهات الحديثة في الإسلام.

8- جزيرة العرب لـ جان جاك بيري.

9- رمال العرب لألفريد شيبر.

10- أفريقيا الثائرة لألبرتو تيودجري.

تميز أسلوبه بالوضوح والمتانة وحسن السبك، كما تميز فكره بالعمق والإحاطة والتحليل الرصين. وللتمثيل على أسلوبه وفكره نثبت نصاً وهو توطئة للكتاب الذي عربه وعنوانه مع القومية العربية لمؤلفه جاك بولين.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
WhatsApp WhatsApp us