القنب الهندي الطبي في لبنان بين الآمال الاقتصادية والتجاذبات السياسية الدولية

  • ضمناخبار
  • مايو 26, 2026
  • 6المشاهدات
القنب الهندي الطبي في لبنان بين الآمال الاقتصادية والتجاذبات السياسية الدولية

في وقتٍ يعوّل فيه اللبنانيون على قطاع القنب الهندي الطبي كأحد المشاريع القادرة على إدخال مئات ملايين الدولارات سنوياً إلى خزينة الدولة، تتصاعد في الأوساط السياسية والاقتصادية مخاوف وتساؤلات حول احتمال دخول النفوذ السياسي والحزبي إلى هذا القطاع الحساس، من خلال طرح أسماء محسوبة على قوى سياسية نافذة لتولّي مواقع أساسية فيه. ولا يرتبط القلق

في وقتٍ يعوّل فيه اللبنانيون على قطاع القنب الهندي الطبي كأحد المشاريع القادرة على إدخال مئات ملايين الدولارات سنوياً إلى خزينة الدولة، تتصاعد في الأوساط السياسية والاقتصادية مخاوف وتساؤلات حول احتمال دخول النفوذ السياسي والحزبي إلى هذا القطاع الحساس، من خلال طرح أسماء محسوبة على قوى سياسية نافذة لتولّي مواقع أساسية فيه.

ولا يرتبط القلق المطروح فقط بالأسماء المتداولة لإدارة الهيئة الناظمة، بل أيضاً بالصورة التي قد تتكوّن لدى المجتمع الدولي في حال نشأ انطباع بأن جهات سياسية خاضعة لعقوبات أميركية ودولية باتت تمتلك نفوذاً مباشراً أو غير مباشر داخل قطاع اقتصادي ومالي بهذه الحساسية.

وتتداول أوساط سياسية واقتصادية تساؤلات حول ما إذا كان قطاع القنب الهندي قد يتحوّل مستقبلاً إلى مساحة نفوذ سياسي جديدة، أو إلى ملف قد يثير حساسية إضافية لدى الجهات الدولية المعنية بالعقوبات والرقابة المالية، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والعقوبات القائمة على بعض الأطراف اللبنانية.

كما تتحدث أوساط متابعة عن وجود محاولات لطرح أسماء سنّية لتولّي مواقع مرتبطة بهذا الملف، بما قد يوفّر غطاءً سياسياً وطائفياً يخفف حساسية المشهد داخلياً وخارجياً، رغم وجود عدد كبير من أصحاب الاختصاص والخبرات العلمية والإدارية القادرين على إدارة هذا القطاع وفق معايير مهنية وتقنية واضحة.

وفي هذا السياق، يتم التداول باسم محمد علي الرفاعي، نجل مفتي بعلبك الشيخ أيمن بكر الرفاعي، لتولّي موقع أساسي ضمن هذا الملف، الأمر الذي أثار نقاشاً لدى بعض المتابعين حول مدى ارتباط الاختيار بمعايير الكفاءة والخبرة العلمية والإدارية المطلوبة لإدارة قطاع زراعي – اقتصادي – دوائي بهذا الحجم والحساسية، أو ما إذا كانت الاعتبارات السياسية والطائفية تلعب دوراً أساسياً في عملية الاختيار.

وترى جهات متابعة أن أي انطباع دولي بوجود نفوذ سياسي مباشر داخل هذا القطاع قد ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين والشركات الأجنبية بالسوق اللبنانية، كما قد يؤدي إلى زيادة التدقيق أو الحذر في التعامل مع هذا المشروع مستقبلاً، ما قد يهدد فرص نجاحه الاقتصادية قبل انطلاقه الفعلي.

وفي المقابل، تؤكد أوساط معنية أن حماية هذا القطاع تتطلب إدارة مستقلة وشفافة قائمة على الكفاءة والخبرة العلمية، بعيداً عن المحاصصة السياسية والطائفية، نظراً لأهمية المشروع الاقتصادية وحساسيته على المستوى الدولي.

ويبقى السؤال المطروح اليوم:
هل تنجح الدولة اللبنانية في إدارة هذا الملف وفق معايير الحوكمة والكفاءة والاستقلالية، أم يدخل القطاع باكراً في دائرة التجاذبات السياسية التي قد تؤثر على صورته وفرصه المستقبلية؟

هذا المقال يندرج ضمن إطار التحليل السياسي والإعلامي المرتبط بالنقاش العام والمصلحة العامة، ويستند إلى معطيات ومعلومات متداولة في الأوساط السياسية والاقتصادية، مع التأكيد على حق جميع الجهات المعنية في الرد والتوضيح.

مشاركة
مشاركة